أظهرت دراسة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة كوريا أن الالتزام بروتين يومي منتظم قد يساعد على تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يعتمدون على الأنسولين، مسلطةً الضوء على أهمية النوم والنشاط البدني وانتظام الساعة البيولوجية في إدارة المرض.


وشملت الدراسة 122 مريضاً، تابع الباحثون حالتهم لمدة عشرة أيام باستخدام أجهزة مراقبة مستمرة للغلوكوز وأجهزة لتتبع النشاط البدني واللياقة. كما جمعوا بيانات حول مدة النوم ومعدل ضربات القلب ومدى انتظام الإيقاعات الحيوية لدى المشاركين.
وأظهرت النتائج أن نسبة المرضى الذين تمكنوا من الحفاظ على مستويات السكر ضمن النطاق المستهدف بلغت 46.3% بين أصحاب الإيقاعات الحيوية الأكثر انتظاماً، مقابل 20% لدى المرضى الذين اتسم روتينهم اليومي بقدر أكبر من عدم الانتظام، ما يشير إلى وجود علاقة بين استقرار العادات اليومية والتحكم بمستويات الغلوكوز.
ولاحظ الباحثون أيضاً أن النشاط البدني خلال الفترة الممتدة من الثانية عشرة ظهراً إلى السادسة مساءً ارتبط بتحكم أفضل بمستويات السكر، إذ أمضى المرضى الأكثر نشاطاً خلال هذه الساعات وقتاً أطول ضمن النطاق المستهدف، مع تسجيل تقلبات أقل في مستويات الغلوكوز.
وفي المقابل، ارتبط الحصول على مدة نوم كافية باستقرار أكبر لمستويات السكر وانخفاض خطر الإصابة بنقص سكر الدم، الأمر الذي يعزز أهمية النوم ضمن العادات اليومية التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع المرض.
وتشير هذه النتائج إلى أن تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، والحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني، قد يشكلان عاملين مساعدين للعلاج الدوائي في إدارة السكري من النوع الثاني.
وتدعم هذه الملاحظات أدلة علمية سابقة تشير إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تحسّن حساسية الجسم للأنسولين، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن دور النشاط البدني في دعم الصحة العامة ووظائف الجسم المختلفة.